السكان
1,700,000
الإحداثيات
37.914°, 40.231°
المنطقة
تركيا
المشاهدات
1
القلب النابض لكردستان الشمالية وعاصمتها الروحية. تَطلّ آمد على نهر دجلة من فوق هضبةٍ بازلتية سوداء، تَحرسها سور حجريّ أسود مَهيب يُعَدّ ثانيَ أطول سور في العالم بعد سور الصين. لُقّبت بـ"الزنبقة السوداء" لكثرة سُورها وشُرفاتها التي صَنَع منها البازلت لوحةً قاتمة الجمال.
تاريخ المدينة
آمد (ديار بكر)
تَعود جذور آمد إلى الألفية الخامسة قبل الميلاد، حين بنى الحوريون أوّل تجمّع على ضفّة دجلة. ذُكِرت في النصوص الآشورية باسم "أميدو" (Amidu) في القرن التاسع قبل الميلاد، ومنه جاء اسمها الكردي اليوم. كانت عاصمة المملكة الميتانية ومركزاً سياسياً مهمّاً. بناها الآراميون ثم الرومان الذين أَسَموها "أميدا" وأقاموا حصونها الأولى.
في القرن الرابع الميلادي بَنى الإمبراطور قسطنطنوس الثاني سورها الحجريّ الأسود الذي صار علامتها المميّزة — يَمتدّ خمسة كيلومترات ونصف، يَحمل أربع بوّابات ضخمة، ويُعتبر أحد أعظم آثار العمارة الرومانية في الشرق. سَقَطت آمد تحت السلطة الفارسية ثم الإسلامية بعد الفتح في القرن السابع، وصارت ضمن إقليم "ديار بكر" — "دار قبيلة بكر" — الذي أَعطاها اسمها التركي اليوم.
أنجبت آمد في العصر الأرتقي (القرن الثاني عشر) عصرها الذهبي. بَنى الأرتقيون جامعها الكبير، نسخةً من جامع دمشق الأموي، وأَنشأوا فيها مدرستَين كبيرتين. زارها المؤرّخ ياقوت الحموي ووَصَفها بأنّها "أحسن البلاد سوراً". في القرون التالية، حَكمها الأكراد المرواينيون ثم الأكراد الأيوبيون ثم الأكراد الذوالقدريون — لكنّها بقيت ذات أغلبية كردية متواصلة.
دخلت السلطنة العثمانية عام ١٥١٥ على يد السلطان سليم الأوّل، وصارت ولايةً منذ ذلك التاريخ. أنجبت أهمّ المتصوّفة الكرد كالشيخ سعيد بيران، الذي قاد ثورة ١٩٢٥ ضدّ السياسات الكمالية الجديدة وأُعدِم في آمد. تَعرّضت آمد لقمع كبير في حملات السلطة التركية ضدّ الكرد طوال القرن العشرين، وكانت مركز انتفاضات الشباب الكردي في الثمانينيات ضدّ منع اللغة الكردية.
اليوم آمد عاصمةُ ١.٧ مليون كردي، أكبر تجمّع كردي حضري في تركيا. تَنبض شوارعها بحياةٍ شعبية لا تَنطفئ، تَتزاحَم فيها المقاهي والمطاعم وحفلات الشعر الكردي. جامعها الكبير، مسجد "ميلا فُخر" المُصلَّى الفاطمي، كنيسة العذراء السريانية، وحديقة "الحَوسلِگ" التي تَطلّ على دجلة — جميعها مَدارج للزائر. السور البازلتي أُدرِج في قائمة اليونسكو عام ٢٠١٥. هنا يَجتمع التاريخ والمعاصرة في أكثر مدنٍ الكرد ثقلاً سياسياً وروحياً.
موقع المدينة
شخصيات من هذه المدينة
شخصيات من هذه المدينة
مدن أخرى في تركيا