افتح القائمة
كل الشخصيات
ا

سياسي

القاضي محمد

العمر · 1893 – 1947

1

من مهاباد (Mehabad)

السيرة

وُلِد محمد بن قاضي علي عام ١٨٩٣ في مهاباد لعائلة دينية مرموقة، فأبوه كان قاضيَ المدينة الشرعي وجدُّه كان مفتي إيران الكردية. تَلَقَّى تعليمه الدينيّ في مدارس مهاباد ثم في النجف الأشرف، وعاد إلى مدينته في عشرينات القرن العشرين ليَتولَّى منصب القاضي الشرعي خَلفاً لأبيه — ومن هنا جاء لقبه "القاضي" الذي تَفوَّق على اسمه الشخصي. كان رجلَ علمٍ وروحٍ هادئة، يَجمع بين الإسلام السنّي الشافعي والقومية الكردية. شَكَّل في مهاباد "حزب كومله" السرّي عام ١٩٤٢، ثم تَطوَّر هذا الحزب عام ١٩٤٥ إلى "الحزب الديمقراطي الكردستاني" (PDK) الذي صار أهمّ حزبٍ كرديّ في إيران. كانت رؤيته أنّ الكرد يَستحقّون دولةً ضمن إيران ديمقراطية، لا دولةً مُنفصلة. مع انسحاب الجيش الإيراني من المنطقة الكردية في خريف ١٩٤٥ — بسبب التغيّرات السياسية بعد الحرب العالمية الثانية وحضور القوّات السوفياتية المؤقّت — اجتمعت قياداتٌ كردية حول القاضي محمد وأَعلنوا في ٢٢ كانون الثاني ١٩٤٦ قيام "جمهورية كردستان" في ساحة "چوارچرا" بمهاباد. اختير القاضي رئيساً، وارتدى الزيّ العسكري لأوّل مرّة في حياته. رَفَع العلم الكردي الأخضر والأبيض والأحمر بالشمس الذهبية لأوّل مرة في التاريخ. استمرّت الجمهورية أحد عشر شهراً فقط. فيها فَتَح القاضي محمد أوّل المدارس الكردية الرسمية، طَبَع كتباً كردية، أَسَّس الجيش الكردي بقيادة الملا مصطفى البارزاني الذي جاء من العراق، وعَقَد محاكمَه تحت شجرةٍ في ساحة "چوارچرا". رَفَض الفرار رغم نصائح أصحابه، قائلاً "لا أَنزِل من فوق جبلٍ من شعبي إلى منفىً يَأمَنُني فيه عدوّي". بعد انسحاب السوفيات وعودة الجيش الإيراني في كانون الأول ١٩٤٦، اعتُقل القاضي محمد. في ٣١ آذار ١٩٤٧، أُعدِم شَنقاً مع أخيه صدر القاضي وعَمّه أبي القاسم بَيگزاده في ساحة چوارچرا ذاتها — الساحة التي شَهِدت قيام الجمهورية شَهِدَت نهايتها. كتب قبل إعدامه قصيدةً مأثورة بالكردية تَنتهي بـ"إنّي لا أَخاف الموت، أَخاف ألّا تَستمرّ شمس كردستان". اليوم بَيتُه في مهاباد متحفٌ، ويومُ ٣١ آذار يَوم حدادٍ في كل كردستان، وصورته تَزيِّن جدران مهاباد لا تَنطفئ.
لا توجد أغانٍ بعد — أضِف من لوحة التحكّم.