افتح القائمة
كل المدن

العراق

سلێماني (السليمانية)

السكان
800,000
الإحداثيات
35.556°, 45.435°
المنطقة
العراق
المشاهدات
2

العاصمة الثقافية للكرد بلا منازع. لا تَنتمي سلێماني إلى آلاف السنين كهَولير، بل عمرها مئتان وأربعون عاماً فقط، لكنّ هذه القرنين والنصف أنتجا فيها أهمّ الشعر الكردي، أوّل الصحف الكردية، أبرز السياسيين، وأكبر معارضة شعبية لكلّ دكتاتورية حكمت العراق. هي مدينة الجبال والكتب والمقاهي والشعراء.

تاريخ المدينة

سلێماني (السليمانية)

أُسِّست سلێماني عام ١٧٨٤ على يد إبراهيم باشا بابان، أمير الإمارة البابانية، الذي اختار موقعها بدقّة: في وادٍ خصب تَحرسه جبال "كَويژا" و"آزمر" من الشرق، ينابيع "جلي شار" تَجري وسط شوارعها، وقريبةٌ من طريق التجارة بين بغداد وكرمنشاه. سُمّيت تيمّناً بأبيه سليمان باشا. صار البلاط البابانيّ سريعاً مَركزَ جذبٍ للشعراء والعلماء: نالي وسالم وكُردي والحاج قادر كويي كلّهم عَملوا فيها. بَعد سقوط الإمارة البابانية عام ١٨٥١ على يد العثمانيين، لم تَخفِت سلێماني بل تَوَقَّدت بِنارٍ مختلفة: نار المعارضة الثقافية. صار بيتُ الشيخ محمود الحفيد في القرن العشرين قِبلةَ كل قومي كردي يَحلم بدولة. أعلنَ الشيخ محمود نفسه "ملكَ كردستان" عام ١٩٢٢، تَوَّجَ نفسَه في قصرٍ سلێماني، وقاد ثلاث ثوراتٍ متتالية ضدّ الإنكليز قبل أن يُنفى للجنوب. في عام ١٩٢٦ صدرت في سلێماني أوّل صحيفة "ژیان" — الحياة — بكردية سورانية صافية، وكانت بداية صحافة كردية ناطقة بلغة الشعب. تتالَت بَعدها مجلّاتٌ وصحف لا تَنقطِع: "كاروان"، "رۆشنبیری نوێ"، "ئاوێنە". وفي خمسينات وستينات القرن العشرين صارت سلێماني مَركز اليسار الكردي، تَخرج منها قياداتٌ حزبية كبرى كجلال طالباني (وُلد قريبَها) ونوشيروان مصطفى. شَهِدت سلێماني أبشع عمليات الأنفال ١٩٨٦-١٩٨٩، فدُمِّرت أكثر من ألف قرية حولها، وحَصلَت مذبحة حلبجة الكيميائية في ١٦ آذار ١٩٨٨ على بُعد سبعين كيلومتراً منها. بعد ١٩٩١ تنفّست سلێماني الحرّية، وانتقل إليها مركز نشاط حزب الاتحاد الوطني الكردستاني (الياكيتي) بقيادة طالباني، فصارت مَحور كردستان السياسية الجديدة. اليوم سلێماني مدينةٌ من ثمانمئة ألف ساكن، فيها أهمّ مكتبة عامّة في كردستان (الزانكۆ)، مسارح ودور أوبرا، جامعة سلێماني الأقدم، ومتحف "أمنه سوره" الذي يُؤرِّخ لجرائم البعث. "بازار سلێماني" أكبر سوق مفتوح كردي، تفوح فيه روائح التوابل والشاي. حول المدينة جبال "دكان" و"بنجوين" و"حلبجة" ومنتجعاتٌ صيفية يقصدها كلّ كرد العراق. سلێماني تَنفُس بلغتين: الكردية السورانية لغةَ الأمّ، والإنكليزية لغةَ المستقبل.

موقع المدينة

لا توجد أغانٍ بعد — أضِف من لوحة التحكّم.